رسالة إلى قلبك…

Cartoon illustration muslim family FILEminimizer

ربما مرَّت عليك سنواتٌ وأنت تحاول أن تثبت أنك تستحقُّ.
تستحقُّ الحبَّ…
وتستحقُّ التقديرَ…
وتستحقُّ أن تُرى.

فأرهقتَ نفسَك بالمثاليةِ،
وحملتَ فوق كتفيك ما لا يطيقه قلبٌ،
وصرتَ تعتذرُ عن تعبِك وتخجلُ من دموعِك،
وتلومُ نفسَك لأنها لم تعُد قادرةً على الاحتمالِ.

لكنِ اسمح لي أن أهمسَ لك بشيءٍ قد يغيِّرُ نظرتَك إلى نفسِك:

قيمتُك لم تكن يومًا مرتبطةً بمدى إنتاجيتِك،
ولا بعددِ المراتِ التي ضحيتَ فيها بنفسِك،
ولا بقدرتِك على إخفاءِ ألمِك خلفَ ابتسامةٍ هادئةٍ.

قيمتُك ثابتةٌ… حتى في الأيامِ التي تشعرُ فيها بالضعفِ،
حتى عندما تتعثَّرُ،
حتى عندما تحتاجُ إلى من يسندُك.

فالتعبُ لا ينتقصُ من إنسانيتِك…
بل يذكِّرُك أنك إنسانٌ.

وقدرتُك على البكاءِ لا تعني أنك ضعيفٌ…
بل تعني أن قلبَك ما زال حيًّا، وما زال قادرًا على الإحساسِ.

ومن منظورِ التراحمِ،
لا يبدأ التعافي عندما تتوقفُ عن الشعورِ بالألمِ…

بل يبدأ عندما تتوقفُ عن محاربةِ نفسِك بسببِ هذا الألمِ.
عندما تستبدلُ صوتَ الناقدِ الداخليِّ بصوتٍ أكثرَ رحمةً.
عندما تقولُ لنفسِك:

أنا لا أحتاجُ أن أكونَ كاملًا حتى أستحقَّ الحبَّ.
ولا أحتاجُ أن أخفيَ ضعفي حتى أكونَ قويًّا.
ولا أحتاجُ أن أحملَ العالمَ وحدي حتى يكونَ لي مكانٌ فيه.

فالحياةُ لن تخلوَ من التحدياتِ…
لكنها تصبحُ أخفَّ حين لا تكونُ أنت خصمَ نفسِك.

كُنِ الشخصَ الذي تمنيتَ يومًا أن يجلسَ بجوارِك في لحظاتِ ضعفِك.
تحدَّثْ مع نفسِك كما تتحدثُ مع من تحبُّ.
واحتضِنْ قلبَك كما تحتضنُ قلبَ طفلٍ خائفٍ.

فأجملُ رحلةٍ في الحياةِ…

ليست أن تصبحَ شخصًا آخرَ…

بل أن تعودَ إلى نفسِك وتجدَ فيها الأمانَ الذي ظلَلْتَ تبحثُ عنه طويلًا.

فكُنْ أحنَّ على روحِك…

فلعلَّ أكثرَ من يحتاجُ إلى رحمتِك اليومَ…
هو أنت.

كوتش هالة ثابت

Coach Hala Thabet

PCC | ICF

Positive Psychology & Compassion Coach

NLP Practitioner

CBT • ACT

EFT • PEAT Emotional Release Practitioner

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *